محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

389

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب حكم المرتد مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة الزَّيْدِيَّة لا تصح ردة الصبي ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَمَالِك في الظاهر عنه تصح ولكن لا يقتل بها حتى يبلغ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ تصح ردة السكران . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح ردة السكران ولا إسلامه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أكره على التلفظ بكلمة الكفر فقالها وقصد بها الدفع عن نفسه ولم يعقد الكفر بقلبه لم يحكم بردته ولم تبن منه امرأته . وعند أَبِي يُوسُفَ يحكم بردته وتبن منه امرأته استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعلي والحسن والزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث ومالك َوَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ تقتل المرأة بالردة سواء كانت حرة أو أمة ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد ويَحْيَى . وعند قتادة والحسن لا تقبل وتسترقَّ وبه قال على في إحدى الروايتين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ وأهل الكوفة ومن الزَّيْدِيَّة القاسم لا تقتل بل تحبس وتضرب حتى تسلم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ارتدت المرأة ولحقت بدار الحرب لم يجز استرقاقها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تسبى وتسترق ، وإن كانت أمة أجبرها سيدها على الْإِسْلَام ، ويروى ذلك عن ابن عباس . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلى يستتاب المرتد قبل أن يقتل ، وعند الحسن البصري وطاوس وعبيد بن عمير لا يستتاب وبقتل في الحال . وعند عَطَاء إن كان مسلمًا في الأصل فلا يستتاب ، وإن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب وعنه كقول الشَّافِعِيّ أيضًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ استتابة المرتد واجبة أو مستحبة ؟ قَوْلَانِ : وبالأول قال مالك َوَأَحْمَد ومن الزَّيْدِيَّة الهادي والنَّاصِر . وبالثاني قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد في رِوَايَة وأكثر الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سواء قلنا الاستتابة واجبة أو مستحبة ففي مدتها قَوْلَانِ : أحدهما : يستتاب في الحال ونصره الشَّافِعِيّ . والثاني : يستتاب ثلاثة أيام ، وبه قال عمر